لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ

" صدَقَ الله العَظِيم "

المهجرون الليبيون في تونس: الإفراج عن سيف الاسلام وعودته لواجهة الاحداث بارقة أمل

وصف المهجرون الليبيون بالجمهورية التونسية الإفراج عن المهندس سيف الإسلام القذافي وعودته إلي واجهة الأحداث، ببارقة أمل، تم إستيلادها علي مهل وبتؤدة من رحم القدر لإنتشال ليبيا من وهدة العبث والتشرذم والضياع إلي رحاب الوطن الجامع والضام لكل أبنائه، العاقين قبل البررة، قصير النظر قبل المبصرين، محدودي الإدراك قبل العقلاء.

وقال المهجرون في بيان لهم في الاحتفالية التي عقدت بتونس العاصمة مساء الامس الجمعة بمناسبة الإفراج عن سيف الاسلام أن مصائر الأمم والشعوب تحددها أفعال رجالات التاريخ الإستثنائيين الذين تهيئهم الأقدار وتصقلهم المحن، للإنتقال بدولهم وشعوبهم، من واقع سيء ومتردي كالذي تعيشه ليبيا راهناً ومنذ سنوات عجاف.

وأوضح البيان أن معظم أفراد الشعب الليبي عانوا ولسنوات جراء المحنة، فالكثيرون منهم موتورين ومشردين ومبعدين ونازحين ومهجرين، ولأسباب شتي، وقد طالت محنتهم كثيراً كثيراً، مؤكداً أن الجميع ودون إستثناء مسئولين عن إستمرار المحنة بنسب متفاوتة.

وأعرب المهجرون عن تطلعهم إلى سيف الإسلام لقيادة المرحلة، لما عرف عنه من سعة إطلاع وإلمام، وكرجل دولة لديه مشروع إصلاحي طموح، مشروع مجتمع كفيل بإنتشال الوطن من وحل المحنة إلي رحاب الدولة الوطنية المدنية، دولة الجميع وبالجميع.

وأكد البيان أنه على الليبيين جميعا أن يترفعوا على واقعهم ويتساموا فوق جراحهم وآهاتهم وآلامهم، وأن يتخذوا من سلفهم الصالح قدوة إبان الفتن والمحن وعندما تدلهم الخطوب، وأن يستأنسوا بتجارب شعوب المعمورة التي مرت بحروب أهلية أتت على الأخضر واليابس، تماما كما حدث في ليبيا.

كما أكد المهجرون أن “كلنا كليبيين نتطلع إلي طي صفحة ماضي الفرقة البغيض، وأن نأسس للدولة المدنية المتصالحة مع ذاتها وماضيها وحاضرها”، مضيفين أن “الليبيين قبل المحنة، حتما لن يكونوا هم ذات الليبيون بعد المحنة، فقد علمتنا تجارب المحنة المريرة، أننا جميعا كليبيين إخوة الدم والمصير والتراب، ولا يوجد مبرر مهما كانت وجاهته يبرر سفك الدماء أو الاقتتال بيننا”.

وكشف المهجرون الليبيون أنهم “من المحنة حسينا ولمسنا وأدركنا أن الله سبحانه وتعالي حبانا بأشقاء وجيران أكثر من رائعين، كانوا السند والعزوة، إستقبلونا لسنوات، دون تذمر وقاسمونا زادهم دون منة،وعملوا ولازالوا علي جعلنا نجتمع علي كلمة سواء، ومهما قلنا فيهم ستظل الكلمات عاجزة عن إيفائهم حقهم من الشكر والعرفان والامتنان”، مؤكدين أن الليبيون جميعاً أدركوا من المحنة أنخم لا يجيدون مهارات العيش المشترك ولا يتقبلون الرأي المغاير وأن نظرتهم في مجملها أحادية.

وشكر البيان كل  من وقف مع الليبيين من أشقائهم وإخوتهم وجيرانهم، وبالأخص شعب تونس، مهنئين بالعودة “المطفرة” لسيف الاسلام.

وأعرب المهجرون الليبيون في الجمهورية التونسية عن تطلعهم بثقة المؤمن بالله في أن الغد سيكون أكثر إشراقا، مؤكدين ثقتهم أن المحنة بقدر ما أخرجت أسوأ ما فيهم طيلة السنوات القليلة الفائنة، فإنها ستخرج أجمل ما فيهم في قادم الأيام لتعود ليبيا ومن جديد بوحة سلام وأمن وأمان.

النشرة البريدية