في احدى المناسابات الوطنية طلب مني صديق عزيز ان أكتب شيئا مما أعرفه شخصيا عن معمر القذافي ليس بصفتي كصديق ورفيق له فقط وانما باسم مثابة أو رابطة رفاق القائد وقد اعتذرت له موضحا ان لكل المثابات والروابط منسقون عامون وأمناء مساعدون لهم وباستطاعتهم جميعا وكما جرت العادة ان يتحدثوا باسم الرفاق ومن لم يستطع عن قرب فبامكانه ان يكتب من بعد فنحن في عصر العولمة وطي المسافات واختصار الزمن وحرق المراحل عليه فقد تعرفت على معمر القذافي في اواخر الخمسينات من القرن الماضي في مدرسة سبها الثانوية فقيرا مدقعا لا يملك من الدنيا شيئا حتى معطفه الذي يرتديه فهو تحت خط الفقر ومع ذلك فقد كان امامنا الذي يؤمنا في صلاواتنا وخطيبنا في المسيرات الشعبية والطلابية المنادية بالوحدة العربية ًوجمع شمل الامة العربية المبعثرة واجلاء القواعد العسكرية الاجنبية والإستطان وتحرير فلسطين والقارة الافريقية من الاستعمار الغربي وهذا ماجعلنا نرتبط به وهو مجرد امل مغضوب عليه ومطارد في شخصه من حكام ذلك الزمن التعيس عليه في هذه العجالة وبهذه الخواطر أتذكر معمر القذافي وان غاب جسدا فهو باق بيننا فكرا لا يموت وانجازات مادية عظيمة وان جحدها من لا يعرف قيمتها ..
عقيدة ثورية مناهضة للعسف وتغييب الناس تشجيع الناس على كسب حقوقها بنفسها. ثقافة حقوق الانسان بمفهوم مغاير. لكن اهم منجزاته كما ذكرها هو شخصيا مرارا وتكرارا هما سلطة الشعب والنهر الصناعي العظيم سلطة الشعب التي جاءت كخاتمة وتتويجا لسلسلة من التحولات والمنطلقات الفكرية والتطبيقات العملية من ديمو قراطية اثينا الى كم مونة باريز ومن افكار بركليس ومونتسكيو وجان جاك روسو وفوق كل هذا وذاك قرءانونا الكريم الذي بين لنا ان الحكم شورى (وشاورهم في الامر )؛ (وامرهم شورى بينهم) فالقذافي رحمه الله لم يقل في يوم من الايام هو من ابتكر سلطة الشعب وقال بالسيادة الشعبية بل هي كما قال واكد خلاصة تجارب انسانية خالدة كان له فضل السبق في صياغتها وهي مطبقة الى حد الان بدرجة او باخرى في بلد لا يعرفه هؤلاء الجاحدون الا بالشوكولاتة والسعات الفاخرة وقد تنكروا لل ديموقراطية الشعبية المباشرة واستبدلوها بكيانات حزبية مستوردة مثل النباتات الاصطناعية التي ذبلت وتلاشت ثم ماتت بمجرد تعرضها لأشعة شمس ليبيا المحرقة واخيرا الذين جحدوا قيمة النهر الصناعي العظيم لم يعملوا طوال العشر سنين العجاف على تحلية لتر واحد من مياه البحر لجعلها صالحة للشرب اوحتى لسقاية النخيل وانما استبدلوا ذلك بانهار من الدماء والمعاناة وتهجير اخوتهم من ابناء الوطن. ختاما اقول عندما يعود الينا وعينا ونترفع على احقادنا وضغائننا عندها سنكرم جميع شهداء الوطن وعلى راسهم الشهيد الصائم معمر القذافي رحمهم الله جميعا ..