اهم الاخبار

شكرا لكم بحجم السماء

بقلم : ⁦⁩ بقلم / الفارس الليبي 14 أبريل 2020

 

حين يطرق الطيبون بابك بأمانيهم ودعواتهم لك أن تكون بخير .. حين يبعثون بجرعات من الود والمشاعر في الجسد المنهك بطعنات المرجفون .. حين يغازلونك بحب الوطن وعطر الكرامة وعبق التاريخ ليحيون فيك ثورة العطاء .. حين يجلسون علي تخوم هذا الفضاء منتظرين بشغف العاشقين مرور فصائل الحروف المشبعة بيقين الأنتصار .. حين يطول ليل الساهرين في مناجاة حلم بغدا أفضل .. حين يغادر الرائعون بوعد اللقاء شهداء أحياء على سفوح ظلت عصية على أساطيل الغزاة .. حين يتنفس البسطاء الصعداء مع كل أشارة ترسلها السماء لترسم ألف برهان على تيه الواهمون .. حين تشتعل الشاشات والميادين بصراع الظالمين دون فهم تأويل السبع بقرات والسبع العجاف والسنبلات الخضر وأخر يابسات وسر الصحراء التي ما أخلفت عهدا منذ زمن الأنبياء .. حين يهزم الجمع ويولون الدبر وتعجز أساطيلهم المدججة بالموت الزعاف أمام عدو لايرى بالعين يخترق القصور والأبراج وواقيات الرصاص وكاميرات المراقبة وأقمار التجسس وفرق الأغتيال وخطط النهب وعقائد الشيطان وعقد اللون والأصل والأنتماء .. وينزل طاغوت الناتو من عليائه بعد أن ظن أنه الحامي الأوحد ويسلم الأمر لرب الأرض والسماء .. ويستغيث بملائكة الرحمة من بلد حاصروه ستين عاما وشوهوه ستين عاما .. حين يقف الذين أخذتهم العزة بالأثم في عام الردة على كل حرف قاله الأمين الممتطئ صهوة الحقيقة أمام سيل الكذب المنسوج في غرف الظلام بحبر الدم الحرام والمال الحرام .. حينها تصبح الحروف رصاصات في الأيادي .. وتشتعل الأرادة أرتال في القلوب .. ويصبح الأمل يقين لا يأتيه الشك من بين يديه ولا من خلفه .. ويصبح كل جرح ووجع وفقد هو عزيمة أخرى ترسم طريق الفتح المبين لأجيال ماورتث إلا أوسمة الشرف بالدم الزكي ..

حينها تصبح الكلمات ليست كالكلمات .. أصلها تابث وفرعها في السماء .. تؤتي أكلها كل حين .. وندير ظهورنا لأولئك الفارغون ألا من وسوسة الشياطين .. كشجرة خبيثة أجتثت من فوق الأرض .. مالها من قرار ..

فشكرا لكم جميعا بحجم السماء .. نحمل بكم ومعكم وعد قطعناه لمن رحلوا أن نسير على ذات الخطى حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا .. وبلسان ثقة نبينا الكريم قول واحد أن لو وضعوا الشمس في يميننا ، والقمر في يسارنا على أن نترك هذا الأمر حتى يظهره الله ، أو نهلك فيه ، ما تركناه ... الفارس الليبي